شَـهَادَةُ الــوِلادَة
...
بسمِ الله، وَليّ من وَالاهْ، والصّلاةُ على رَسولِ الرّحمةِ المُسجاة،
بِسم الله
بَدأنا بِاسْم الله،
وثنّينا
بالحمدِ لله،
والثالثةُ
أنّ مَولانا الجليلْ، تَعالى عَما يُقالُ وما قيل، قد قَال أولَ
التَنزيلْ :
اقْـــرَأ
,.،؛
فيِها
ولَها ومِنها وإليها، بَدأت هَمْساتْ
همْساتٍ مِن بين حُمْرِ الشّفاهِ لتصنعَ تَجمعاً طَيباً،
ونبراساً مُنيراً
، وعَملاً
مُتواضعاً، وَقلباً وقالباً يَبعثُ في الأرْجاءِ رَحيقا؛
الروح لها
فيهِ سُكنى،
والقلمُ
الزمُردي يَنحني لهُ من الاحترام.
همْـساتنا تلكَ
انطلقت لتلمسَ
ببصمتها العُـقولَ وأصحابها ،
لتدقّ
بـواباتها الصّدئة، وتحتضن ما فيها من فكرٍ مَائِيٍ نقيْ ،
ولتنقشَ
بماءِ الذهبِ،
ألمعَ المُسمياتِ على جُدرانها المزخرفةِ بكل
الألوان
؛
ولتجْمع في مَتاحفها كلّ نادرٍ ونفيسٍ،
وراحتْ في قيلولتها بعد أن شربتْ عسلاً صافياً منكم ،
وباشَــرتْ في نومِها تحلمُ ...
أنها تجمعٌ ضخمٌ بحَجم آمالكم وأحلامكم ،
وأنها مصنعٌ يولدُ فيه المفكرونَ والأدباءُ
والفلاسفة أمثالكم ،
وأنها الراعيةُ والأم الحنونُ لإبـداعاتكم ،
وأنها ثقافةٌ،
لا يابسَ في بحورها،
كما لا شائبةَ في مائِكم ...
وأنها بيتٌ حانٍ لمن أحبها ،
ومرفأ آمنٌ لمنْ أبحر بمجدافيهِ في سما عشقها،
وجاءتَ لتقولَ، قف !
انظر يَساراً وَيَمينا ،،
لقد وصلتَ المعبرَ المُؤدي إلى سـاحة الإبداع ،
فامتطي قلمك، واسحب اللجام، وأطلق صهيل مواهبك ..
ودقّ بوابات النجاح بكِلتا يديك ،
فأنتَ في هَمْساتْ، مُـقام التميز ؛
وعلى مَعزوفةِ نسماتِ الليلِ استيقظت من نعاسِها،
وقالت، بعدما قـرَأَت ...
سيأتي عليّ يَومٌ ما،
تصبحُ فيه الهَمْساتُ صَرْخاتٍ
16-2-2009